بغداد – في خطوة تكشف حجم الاستهتار الحكومي بالسيادة العراقية، وتؤكد تواطؤاً مفضوحاً في واحدة من أخطر القضايا الوطنية، عقدت اللجنة الفنية الكويتية العراقية اجتماعاً جديداً في الكويت، لمناقشة ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162، وسط غياب كامل لأي تمثيل أو بيان رسمي عراقي يُطمئن الرأي العام.
وكشفت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) عن الاجتماع الذي جرى، يوم الخميس، برئاسة نائب وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الصباح، مؤكدة استمرار النقاشات في ما أسمته “الاجتماع العاشر للجنة الفنية والقانونية المشتركة”، في حين لم تُفصح عن أي معلومات بشأن الوفد العراقي، لا أسماء، ولا صفة، ولا موقف!
وما يُثير الغضب الشعبي أن وزارة الخارجية العراقية التزمت الصمت، ولم تصدر حتى الآن أي بيان يوضح موقفها أو يُفسر أسباب التكتّم، ما يُعد استخفافاً بالرأي العام، وتجاهلاً صارخاً للمسؤولية الوطنية، خصوصاً في قضية حساسة تمس حدود البلاد وحقوقها التاريخية في المياه الإقليمية.
صمت الحكومة العراقية، وعلى رأسها محمد شياع السوداني، أمام إعلان الجانب الكويتي، يعزز الشكوك حول وجود صفقة أو تنازلات خفية تُدار في الغرف المغلقة، بعيداً عن أعين الشعب العراقي، وفي ظل غياب أي رقابة برلمانية حقيقية.
فهل نحن أمام خيانة موصوفة باسم “التفاهمات الثنائية”؟!
أم أن الحكومة قررت تسليم حدود العراق طوعاً، مقابل مصالح سياسية أو وعود زائفة؟
![]()
