الانبار – مع اقتراب موعد الانتخابات في الأنبار، تتكشف ملامح جديدة من فساد القوى المتنفذة، حيث تتهم أوساط سياسية الحزب الحاكم في المحافظة بشراء الذمم واستئجار جيوش إلكترونية لإضعاف القوى الصاعدة وعرقلة مسارها الانتخابي.
الباحث السياسي عبد الله الفهد كشف في تصريح صحفي ، أن “السلطات الحزبية في الأنبار تسعى بكل الطرق غير المشروعة لمنع أي تغيير حقيقي في المشهد، من خلال صفقات شراء الذمم وحملات تشويه منظمة ضد المنافسين”. وأضاف أن “هذه القوى التي كانت تتباهى سابقاً بقدرتها على السيطرة الكاملة على مقاعد المحافظة، باتت اليوم تعيش حالة ارتباك وخوف من صعود تحالفات جديدة، أبرزها تحالف العزم، ما دفعها إلى اللجوء لأساليب رخيصة لإبقاء قبضتها على السلطة”.
ولم يتوقف الأمر عند شراء الولاءات، بل امتد إلى استخدام جيوش إلكترونية ممولة، هدفها تشويه صورة الخصوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبث حملات تضليل ممنهجة. الفهد أشار إلى أن “الحزب المتنفذ في الأنبار يمارس ازدواجية واضحة؛ فهو ينتقد زيارات زعماء الأحزاب الأخرى إلى المحافظة، بينما يقوم هو نفسه بجولات انتخابية واسعة في مختلف المحافظات السنية”.
هذا السلوك، بحسب قراءات قانونية وسياسية، يكشف عن فساد بنيوي وهيمنة حزبية لا تعترف بقواعد التنافس الديمقراطي، وتحوّل الأنبار إلى ساحة مغلقة بيد فئة ضيقة تسعى للاحتفاظ بالسلطة بأي ثمن، حتى لو كان ذلك على حساب ثقة الناخبين وشرعية العملية الانتخابية.
ويرى مراقبون أن المشهد في الأنبار يتجه نحو مزيد من التوتر، مع استمرار القوى التقليدية في شراء الذمم وتجييش الفضاء الإلكتروني ضد القوى الصاعدة، في مشهد يعكس عجز السلطات عن إدارة التنافس السياسي النزيه، ويفضح فسادها أمام الرأي العام .
![]()
