بغداد – حذرت صحيفة “جمهوري إسلامي” الإيرانية ، من أن التحركات الأمريكية الأخيرة في العراق تهدف إلى التأثير على الانتخابات البرلمانية المقبلة، وكشفت عن حجم السيطرة الأجنبية على القرار السياسي في بغداد.
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن إرسال القوافل العسكرية إلى بغداد وأربيل، وتعزيز القوات الأمريكية في قاعدة عين الأسد، إضافة إلى التحركات الأخيرة لداعش، يشكل أدوات ضغط تمارسها واشنطن لإجبار الحكومة العراقية على الرضوخ لمطالبها، بما في ذلك تعيين كبار المسؤولين والوزراء في سبع وزارات سيادية، ورئاسة الجمهورية والبرلمان، فضلاً عن وزارات الداخلية والدفاع والمالية والنفط ومحافظ البنك المركزي، وفق التوجه الأمريكي المباشر.
وأضافت أن هذه التحركات تأتي ضمن خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للهيمنة على القرارات العراقية، مستغلة الفوضى والانفلات الأمني في البلاد، بما يضعف سيادة الشعب ويمنح السلطات المحلية مبرراً للفساد والتسليم للضغوط الأجنبية.
واعتبرت الصحيفة أن إرسال داعش إلى مناطق حساسة، وتركه ينفذ عمليات إرهابية، جزء من حيل ترامب لإرهاب المسؤولين والقوى الوطنية، لضمان عدم قدرة الأحزاب المستقلة على الفوز في انتخابات 11 تشرين الثاني، وتحقيق الانقسامات بين الكتل السياسية.
ووجهت الصحيفة تحذيراً للحكومة والشعب العراقي، مؤكدة أن الوحدة الوطنية والصمود أمام الأطماع الأمريكية والصهيونية هما السبيل الأمثل لمواجهة هذه المؤامرات، محذرة من أن غياب الرقابة والمحاسبة يفتح الباب أمام مزيد من الفساد السياسي والأمني.
وفي سياق متصل، كتب نظام الدين موسوي، المتحدث السابق باسم هيئة رئاسة مجلس الشورى الإيراني، على شبكة “إكس” أن ممثل ترامب في العراق دعا إلى القضاء على قوات الحشد الشعبي، محذراً من أن سقوط العراق سيكون تمهيداً لهجوم بري مماثل على المنطقة .
![]()
