ديالى – في مشهد جديد يعكس فشل السلطات العراقية في إدارة الأمن ومراقبة المشاريع العمرانية، شهدت محافظة ديالى، الخميس، حادثين منفصلين تسببا بإصابة سبعة أشخاص، وسط اتهامات بالإهمال وغياب الرقابة الرسمية.
وذكر مصدر أمني أن خلافاً بين مجموعة أشخاص في ناحية كنعان شرقي بعقوبة تطور إلى استخدام السلاح، ما أسفر عن إصابة أربعة أفراد من عائلة واحدة، نتيجة إطلاق نار مباشر في منطقة الغابات، وهي منطقة يُفترض أن تكون خاضعة للرقابة الأمنية.
ورغم كثافة التصريحات الرسمية حول “تعزيز الأمن المجتمعي”، فإن الواقع يشير إلى تفاقم الفوضى، وتراخي قبضة السلطات أمام انتشار السلاح وغياب الردع القانوني، ما يضع المسؤولين المحليين أمام تساؤلات جدية عن دورهم في احتواء النزاعات ومنع تدهور الوضع الأمني.
وفي حادث منفصل لا يقل خطورة، انهار سقف مبنى قيد الإنشاء في منطقة دور الزراعة وسط بعقوبة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة عمال كانوا داخل الموقع، وأُخرجوا بصعوبة من تحت الركام من قبل فرق الدفاع المدني.
مصادر متابعة للمشروع أشارت إلى أن المبنى المنهار شُيّد دون الالتزام بشروط السلامة الهندسية، وسط غياب الرقابة من الجهات البلدية والدوائر الفنية، ما يعيد إلى الواجهة ملفات الفساد الإداري والتعاقدي في مشاريع الإعمار والبناء في المحافظة.
هذه الحوادث ليست سوى انعكاس لواقع عام يتسم بانعدام الشفافية، وتهرّب المؤسسات المعنية من أداء واجباتها، في وقت يدفع فيه المواطن العراقي الثمن من دمه وأمنه، سواء في منزله أو في موقع عمله .
![]()
