بغداد – بعد أكثر من 12 عاماً من الفساد والإهمال، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية ، استرداد مدير بلدية سامراء السابق أحمد عبد اللطيف حميد السامرائي من سلطنة عُمان، بعد أن فرّ خارج البلاد لسنوات مستغلاً ضعف الرقابة وتواطؤ الجهات المسؤولة.
وبحسب بيان الهيئة، فإن عملية الاسترداد جرت بتنسيق مع الإنتربول والسلطات العُمانية، بعد صدور نشرة حمراء دولية بحقه. لكن هذه الخطوة، رغم أهميتها، كشفت عن خلل خطير في مؤسسات الدولة التي سمحت لمسؤول متهم بالفساد بالهرب منذ 2013، تاركاً خلفه ملفات تلاعب بتخصيص الأراضي وحرمان موظفين مستحقين من حقوقهم.
محكمة النزاهة في صلاح الدين كانت قد حكمت غيابياً على السامرائي بالسجن أربع سنوات وفق المادة (341) من قانون العقوبات، إلا أن الحكم لم يُنفَّذ إلا بعد فراره الطويل، ما يطرح تساؤلات عن دور السلطات في حماية الفاسدين بدلاً من محاسبتهم.
ويرى مراقبون أن استرداد مسؤول واحد بعد سنوات من الهروب لا يمثّل إنجازاً، بل يفضح عجز الدولة عن مواجهة الفساد المستشري الذي جعل العراق مرتعاً للهاربين من العدالة .
![]()
