تشير معطيات سياسية واقتصادية إلى أن الولايات المتحدة بدأت الانتقال من سياسة استهداف الأفراد بالعقوبات إلى نهج أوسع يركّز على تفكيك المنظومة المالية المشبوهة في العراق، ضمن توجه تقوده وزارة الخزانة الأميركية بشكل مباشر.
ويرى مراقبون أن هذا التحول يعكس قناعة واشنطن بأن العقوبات الفردية لم تعد كافية لردع شبكات الفساد وغسل الأموال والالتفاف على العقوبات، وأن التأثير الحقيقي يكمن في ضرب البنية المالية التي تغذي النفوذ السياسي والفصائل المسلحة داخل العراق.
وبحسب محللين، فإن التركيز الأميركي بات ينصب على المصارف، وشبكات التحويل، والشركات الوهمية، وآليات تهريب العملة، في مسعى لتجفيف منابع التمويل غير المشروع، وإعادة ضبط النظام المالي العراقي وفق معايير رقابة صارمة.
ويحذّر متابعون من أن هذا المسار سيضع قوى نافذة أمام اختبار صعب، وقد يؤدي إلى هزات اقتصادية وسياسية داخلية، خصوصاً إذا استمرت الحكومة في التعامل مع هذه الملفات بمنطق التسويف أو الحماية السياسية.
وتؤكد هذه الخطوة، بحسب معارضين، أن العراق دخل مرحلة ضغط مالي مباشر، وأن أي حكومة مقبلة ستجد نفسها أمام واقع جديد: إما التعاون في إصلاح المنظومة المالية ومكافحة الفساد، أو مواجهة عزلة وضغوط دولية متصاعدة قد تنعكس بشكل قاسٍ على الاقتصاد والشارع معاً.
![]()
