بغداد – في تصريح ناري أثار جدلاً واسعًا، وجّه المحلل السياسي العراقي أمير الدعمي انتقادًا لاذعًا إلى السلطات العراقية، متهمًا إياها باستخدام “اللجان التحقيقية” كوسيلة لتهدئة الرأي العام لا أكثر، واصفًا إياها بـ”اللجان التسويفية”.
وخلال مداخلة تلفزيونية، قال الدعمي إن القيادة العامة لا تملك الجرأة أو القدرة على محاسبة الجهات المتنفذة، مشيرًا إلى أن “كل لجنة تحقيقية تُعلن تنتهي بلا نتائج حقيقية”. وأضاف: “لم نرَ لجنة واحدة خرجت بخلاصات أصابت جوهر الحدث أو حققت العدالة… إنها لجان لامتصاص الغضب الشعبي فقط”.
وتابع الدعمي انتقاده الحاد، مستغربًا إنشاء لجنة تحقيق في واقعةٍ شهدت اعتداء قوات محسوبة على الدولة العراقية ضد عناصر أمنية، رغم وضوح الجريمة وتوافر الأدلة، قائلاً: “عندكم جرحى، عندكم أبرياء سقطوا، والمخالفون معروفون بانتمائهم لألوية في الحشد الشعبي، فما الذي يحتاج إلى تحقيق؟”.
وأشار إلى أن بعض الجهات تحاول تمييع القضايا من خلال هذه اللجان، دون إحالة المتورطين إلى القضاء، مبدياً تشكيكه في إمكانية الوصول إلى محاسبة حقيقية، وقال: “هل سيُقدّم المتجاوزون للقضاء؟ لا أعتقد، وربما تُطمطم القضية كما في السابق”.
تصريحات الدعمي أثارت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها البعض تعبيرًا صريحًا عن فقدان الثقة بآليات الدولة، في حين طالب آخرون بلجان مستقلة ذات صلاحيات حقيقية تكشف الحقائق وتحاسب المتورطين دون اعتبارات سياسية .
![]()
