بغداد – في مشهد يعكس تخبط السلطة وغياب التنسيق بين مؤسسات الدولة، ردّ تحالف الفتح، بزعامة هادي العامري، على اتهامات حكومة إقليم كردستان للحشد الشعبي بالوقوف خلف الهجمات بالطائرات المسيّرة على مناطق شمال البلاد، مؤكدًا أن هذه الاتهامات “باطلة وتفتقر لأي دليل”، ما يعكس حالة من الفوضى السياسية والصراعات الداخلية التي تعيق عمل الدولة.
وقال القيادي في التحالف، محمود الحياني، إن الحشد الشعبي “مؤسسة رسمية تابعة للقائد العام للقوات المسلحة، وأي اتهام لها يعني توجيه الاتهام للحكومة العراقية نفسها”، مضيفًا أن استمرار الاتهامات دون تحقيقات شفافة “يؤكد وجود خلل في إدارة الدولة للملف الأمني ويعكس غياب المساءلة”.
وأشار الحياني إلى أن “حكومة الإقليم تستغل هذه الاتهامات للضغط على بغداد بشأن ملفات عالقة مثل رواتب الموظفين والخلافات السياسية”، ما يعكس حجم الفساد والابتزاز السياسي داخل مؤسسات الدولة، ويدل على استخدام القضايا الأمنية كورقة تفاوض بدلاً من معالجتها بجدية.
وفي الوقت الذي يواجه فيه المواطن تحديات معيشية وأمنية متزايدة، تبقى الحكومة منشغلة بخلافات داخلية وتبادل للاتهامات، ما يكشف ضعفها وتواطؤ بعض الأطراف في التغطية على تجاوزات ترتكب باسم الدولة وتحت غطاء الشرعية .
![]()
