كربلاء – شهدت مدينة كربلاء المقدسة، ظهر اليوم، انطلاق مراسم ركضة طويريج الخالدة، التي تُقام سنويًا في العاشر من محرم الحرام، بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه في واقعة الطف، وسط مشاركة حاشدة من ملايين المعزين من داخل العراق وخارجه.
وانطلقت الجموع الغفيرة من منطقة قنطرة السلام، على بعد نحو أربعة كيلومترات من مرقد الإمام الحسين (عليه السلام)، لتجوب شارع الجمهورية باتجاه المرقد الشريف، قبل أن تتجه عبر منطقة ما بين الحرمين صوب مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، وسط استنفار أمني وخدمي واسع لتأمين الحشود وتقديم الخدمات للزائرين.
ورددت أصوات المعزين شعارات النصرة والولاء لنهج الإمام الحسين (عليه السلام)، مؤكدين السير على خطى ثورته الخالدة، وحمل رسالتها الإنسانية إلى العالم. كما صدحت حناجر المشاركين بنداء “واحسين.. واحسين”، في أجواء مهيبة من الحزن والخشوع.
ويُعد عزاء ركضة طويريج من أكبر التجمعات البشرية السلمية في العالم، ويجسد مشهداً فريدًا من الولاء والتلاحم الجماهيري في إحياء ذكرى عاشوراء. وتخللت مراسم هذا اليوم قراءة المقتل الحسيني، وسط مشاعر الأسى والحزن التي خيمت على الزائرين في ذكرى الفاجعة الكبرى.
كما شهدت الطرقات المؤدية إلى العتبتين المقدستين توافد أعداد ضخمة من الزوار، الذين تدفقوا منذ الساعات الأولى من صباح اليوم إلى المدينة القديمة، لتأدية مراسم الزيارة واستذكار مواقف البطولة والتضحية التي سطرها الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه.
ويواصل ملايين المؤمنين في داخل العراق وخارجه، إحياء شعائر اليوم العاشر من المحرم، تعبيرًا عن حبهم ووفائهم لسيد الشهداء، وتجديدًا للعهد بالسير على مبادئ نهضته التي أرست قيم العدل والحرية والتضحية .
![]()
