الموصل – في محاولة يائسة لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد، صوّت مجلس محافظة نينوى، مساء الثلاثاء، على إعفاء مدير قسم المعهد المهني، وسط جلسة طغت عليها الملفات الشائكة، أبرزها توزيع الأراضي وتدهور خدمة المولدات الكهربائية.
وخلال مؤتمر صحفي أعقب الجلسة، قال عضو المجلس محمود العلي إن المجلس ناقش ما وصفه بـ”خطة شاملة” لتوزيع الأراضي السكنية على مختلف الشرائح، لا سيما موظفي الدوائر الرسمية، في مسعى لتقليل أزمة السكن، التي باتت تطحن أبناء المحافظة وسط وعود مكرّرة لا تترجم على أرض الواقع.
لكن الخطة، بحسب العلي، ما زالت “قيد النقاش الفني والتنظيمي”، ما يعكس غياب الحسم والتخبط في معالجة أحد أخطر الأزمات الاجتماعية في نينوى.
مولدات تُرهق الناس.. والقرارات متأخرة
أما ملف المولدات الكهربائية، فكان الحاضر الأبرز في الجلسة، مع تزايد الشكاوى من ارتفاع أسعار الأمبير وسوء الخدمة وتجاوزات أصحاب المولدات، دون وجود رقابة حقيقية أو إرادة سياسية تفرض هيبة الدولة.
وصوّت المجلس – في خطوة تبدو متأخرة – على إلزام أصحاب المولدات بتنفيذ خطوط تغذية جديدة على نفقتهم الخاصة لتحسين الأداء، ما يكشف أن السلطة المحلية تكتفي بردود الأفعال بعد تفاقم المشكلات بدل وضع حلول مسبقة.
إعفاء مدير وسط غموض.. وغياب للشفافية
وفي تطور أثار تساؤلات عديدة، صوت المجلس على إعفاء مدير قسم المعهد المهني، من دون أي توضيح للأسباب أو خلفيات القرار، في مشهد يعكس غياب الشفافية والمساءلة داخل مؤسسات المحافظة.
ملفات عالقة وتجاوزات تغزو الموصل
كما أشار العلي إلى أن المجلس سيبدأ قريباً مناقشة ملف التجاوزات والمحال العشوائية في منطقتي الرشيدية وقصر المطران، ضمن خطة لتنظيم الأسواق، لكن دون الكشف عن آليات أو جدول زمني، ما يزيد الشكوك حول جدية الإجراءات.
أزمات تتراكم.. والمواطن ينتظر الفرج
في ظل كل هذه التطورات، يبقى المواطن في نينوى الضحية الأولى لتأخر القرارات، وانشغال السلطات بمسكنات مؤقتة بدلاً من معالجات جذرية تُنهي معاناة استمرت لسنوات.
ويبقى السؤال مطروحاً: هل سينتقل مجلس نينوى من إدارة الأزمات إلى حلّها؟ أم ستبقى الملفات الحساسة رهينة الاجتماعات والمؤتمرات الصحفية؟
![]()
