بغداد – اتهم مصدر سياسي مطلع ، أطرافاً نافذة في السلطة بمحاولة تزوير الانتخابات البرلمانية المقبلة بشكل ممنهج ومسبق بنسبة 100%، عبر إجراءات وصفت بأنها تهدف لضمان نتائج مفصلة على مقاس القوى الحاكمة.
وأكد المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه لدواعٍ أمنية، أن “قرار إلغاء استخدام الحبر الانتخابي صدر بأمر مباشر من قيادات في الإطار التنسيقي، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، مستغلين مناصبهم الحكومية لتأمين فوز أحزابهم رغم الرفض الشعبي المتزايد لهم”.
وأضاف أن “الخطوة الأولى بعد الإلغاء تمثلت بانطلاق عمليات منظمة لشراء بطاقات الناخبين من قبل أحزاب الحشد وتحالفاتهم السياسية، وتتم هذه العمليات أمام أعين مفوضية الانتخابات من دون أي رادع أو رقابة”.
وأشار المصدر إلى أن “ترشيح أكثر من 7900 مرشح للانتخابات المقبلة يعكس حجم الفساد السياسي والبرلماني المستشري”، متسائلًا: “كيف يُعقل أن يخسر المرشح ملايين الدولارات من أجل مقعد برلماني؟ الأمر لا يحدث إلا في العراق، لأنهم يعلمون أن تعويض الخسائر مضمون عبر العقود المشبوهة والعمولات والصفقات الفاسدة”.
وختم المصدر بالقول: “لا فرق اليوم بين البرلمان والحكومة والقضاء، فجميعها باتت أدوات مكرّسة لخدمة الفساد وتقاسم النفوذ، على حساب الشعب العراقي ومستقبله” .
![]()
