بغداد – حذّر خبير في وزارة الموارد المائية، اليوم الأربعاء، من كارثة وشيكة تهدد العراق مطلع تشرين الثاني المقبل، نتيجة شح المياه وفشل الحكومة في إدارة الأزمة.
وقال الخبير، الذي فضّل عدم كشف اسمه، إن “الخزين المائي الحالي لا يكفي لسد حاجة البلاد، ما دفع السلطات إلى اللجوء لفتح ما يُعرف بـ(الخزين الميت) في بحيرة الحبانية”، موضحاً أن هذا الخزين يحتوي على نسب مرتفعة من الكبريت ولونه أخضر داكن، الأمر الذي يشكل خطراً مباشراً على صحة المواطنين.
وأضاف أن هذه المياه لا يمكن ضخها مباشرة، وتحتاج إلى معالجات معقدة باستخدام مواد التعقيم بالكلور، وسط مخاوف من أن تتحول أزمة المياه إلى كارثة إنسانية إذا تأخر هطول الأمطار.
في بابل، أبدى مواطنون استياءهم من تردي نوعية المياه القادمة إلى منازلهم، محذرين من أمراض وبائية قد تنتشر بسبب الإهمال الحكومي. وطالبوا السلطات بالتحرك العاجل لتأمين مصادر آمنة، متهمين الجهات المسؤولة بالتقصير والانشغال بالمناصب والصفقات السياسية بدل حماية حياة الناس.
وكانت وزارة الموارد المائية قد اعترفت الأحد الماضي بانخفاض الخزين المائي إلى أقل من 8 مليارات متر مكعب، فيما وصفت لجنة الزراعة والمياه النيابية الوضع بأنه “خطير ومخيف”.
ويرى مراقبون أن ما يجري هو نتيجة فساد مزمن وتراخي الحكومات المتعاقبة في مواجهة ملف المياه، حيث تُرك العراق رهينة قرارات دول المنبع دون خطط استراتيجية أو حلول بديلة، ليدفع المواطن وحده ثمن العطش وتلوث المياه .
![]()
