في تطور جديد يكشف امتداد ملفات الفساد إلى مؤسسات الدولة، أعلن مجلس القضاء الأعلى صدور حكم بالحبس الشديد لمدة خمس سنوات بحق المدير العام الأسبق لدائرة صحة صلاح الدين، الذي تولى لاحقاً منصب محافظ المحافظة، على خلفية قضية تتعلق بعقود شركة مصافي الشمال.
وبحسب القضاء وهيئة النزاهة، تتعلق القضية باستغلال المقاولات والتعاقدات لتحقيق منافع مالية، من خلال التدخل في إحالة العقود وصرف مستحقاتها لشركات وأشخاص مرتبطين بالمدانين.
وتتزامن هذه التطورات مع أحكام سابقة بحق محافظ صلاح الدين الأسبق رائد إبراهيم الجبوري، والنائبة عالية نصيف، شملت الحبس الشديد ورد مبلغ عشرة مليارات دينار بالتضامن والتكافل، وفق ما أعلنته هيئة النزاهة.
كما أعادت القضية تسليط الضوء على اعترافات وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، التي قادت، بحسب مصدر قضائي، إلى القبض على الجبوري.
ولا تقف القضية عند هذه الأحكام، إذ سبق أن أعلنت هيئة النزاهة صدور أحكام أخرى بحق عالية نصيف في ملفات الكسب غير المشروع وإخفاء معلومات في إقرار الذمة المالية، مع إلزامها برد مبالغ تتجاوز 61 مليار دينار، وفق بيانات الهيئة.
عقود النفط والمقاولات والأموال العامة.. ملفات تتكشف تباعاً، فيما يبقى السؤال الأهم: كم من قضايا الفساد لم تصل بعد إلى القضاء، ومن يضمن استرداد أموال العراقيين ومحاسبة جميع المتورطين؟
![]()
