تشهد محافظة واسط أزمة طاقة خدمية حادة تفاقمت معها حدة الاحتقان الشعبي والميداني، ليتحول ملف انقطاع الكهرباء إلى موجة احتجاجات متصاعدة منذ مطلع الشهر الماضي؛ واجه خلالها الأهالي والمحتجون إجراءات أمنية مشددة تمثلت بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع وملاحقة الجرحى داخل المستشفيات واعتقال العشرات، وفي مقابل تأكيدات مجلس المحافظة على ممارسة ضغوط مكثفة لرفع التجهيز الطاقة للمحافظة.
وقال عضو مجلس محافظة واسط، عدنان الجحيشي، أن انخفاض معدلات تجهيز الطاقة الكهربائية يمثل ظاهرة عامة تعاني منها عموم محافظات البلاد. وأن هناك حراك وضغط كبيرين تمارسهما السلطتان التنفيذية والتشريعية في واسط باتجاه بغداد لزيادة حصة المحافظة من المنظومة الوطنية، مشيراً إلى أن حصة واسط الحالية تتراوح ما بين 950 إلى 1050 ميغاواط فقط، وهي نسبة لا تتناسب مع حجم الاستهلاك المحلي المتزايد خلال فصل الصيف.
وأكد الجحيشي دعمه المباشر للتظاهر السلمي المطالب بالحقوق والخدمات وأن هذا هو موقفه من الحراك الشعبي والتحركات الميدانية، لأن حريات التعبير كفلها الدستور العراقيوضمن أطر القانون. وفي الوقت ذاته أعرب عن أمله بالامتناع عن المساس بالممتلكات العامة والمؤسسات الحكومية، داعياً الجمهور الواسطي إلى ضرورة ضبط النفس والتحلي بالصبر، حفاظاً على أمن المحافظة وسلامة أبنائها.
وفي المقابل، تشهد الأجواء الميدانية احتقاناً متصاعداً مع غياب المعالجات الفعلية لملف الطاقة، حيث يواجه المواطنون جدول تجهيز قاسٍ ينعكس على مناحي الحياة اليومية، وسط اتهامات متزايدة للأجهزة الأمنية بممارسة التضييق والقمع المفرط ضد المتظاهرين.

![]()
