بغداد
في مشهد يُجسد انهيار منظومة الرقابة الأمنية واستشراء الفساد حتى في قلب العاصمة، كشفت قيادة عمليات بغداد عن ضبط شقة وكوفي شوب يُمارَس فيهما القمار بشكل علني في منطقتي الكرادة والسعدون، دون أدنى اعتبار للقانون أو هيبة الدولة.
المفارقة الصادمة أن هذه الأوكار ليست في أطراف بغداد أو مناطق نائية، بل في أكثر أحيائها ازدحاماً، وتحت أنف الأجهزة الأمنية التي يُفترض أنها تراقب وتمنع مثل هذه الانتهاكات.
13 مخالفاً، أجهزة قمار، مشروبات كحولية، وشبهات حماية من جهات متنفذة… كل ذلك يكشف أن ما خفي أعظم. تكرار مثل هذه العمليات يفضح هشاشة “الضبط الأمني”، ويطرح تساؤلاً مريراً: من يحمي تلك الأوكار؟ ومن يغطي على أصحابها حتى تنشط بكل هذا التحدي؟ لم تعد هذه المشاهد مجرد خروقات فردية، بل باتت ظاهرة مدعومة بصمت رسمي مريب وتواطؤ داخل مؤسسات يُفترض أنها وُجدت لحماية المجتمع. أين هيبة الدولة؟ وأين القانون؟.
![]()
