بدأت الحكومة بتطبيق نظام جمركي جديد يُحتسب بموجبه الرسم الجمركي على أساس القيمة الفعلية للسلع، وفقاً لنظام “الاسيكود”، بدلاً من التقديرات السابقة، في خطوة وصفها كثيرون بأنها ضربة جديدة للقدرة الشرائية للمواطن.
وجاءت السيارات في صدارة المتأثرين، حيث تم رفع رسوم الجمارك بنسبة تصل إلى 50%، وارتفع الرسم من 15% إلى 22% من قيمة السيارة، مما سيؤدي إلى زيادة ملحوظة في أسعار المركبات في الأسواق.
كما طالت الزيادات المعدات والآلات، إذ ارتفعت الجمارك عليها بنسبة 15%، وتشمل الزيادة الأجهزة الطبية والجراحية والكتب والمستلزمات المنزلية، ما يثير تساؤلات حول أثر ذلك على القطاعين الصحي والتعليمي.
ولم تسلم المواد الإنشائية من القرار، حيث شملت الزيادة 10% على الحديد والنحاس ومواد البناء، إضافة إلى 30% على الأجهزة الكهربائية، مما يهدد بارتفاع كلفة المشاريع السكنية والإنتاجية.
أما المواد الغذائية الأساسية، فقد شملها القرار بزيادة 10%، بما في ذلك الخضار والفواكه والمنتجات الحيوانية، في وقت يعاني فيه المواطن أصلاً من موجات غلاء متكررة.
ويأتي هذا القرار في ظل أزمات اقتصادية خانقة تعصف بالبلاد، أبرزها ارتفاع معدلات البطالة، وتراجع فرص العمل، وتأخر الرواتب، وتفاقم الدين العام الداخلي. ورغم هذا الواقع المأزوم، تصر الحكومة على فرض المزيد من الأعباء، بدلًا من العمل على تخفيفها أو إيجاد حلول جذرية.
ويرى مراقبون أن رفع الأسعار بهذا الشكل يُعمّق الفجوة بين المواطن والدولة، ويعكس سوء الإدارة الاقتصادية وغياب أي رؤية واضحة لمعالجة الأزمات، مما يدفع بالبلاد نحو مزيد من الاحتقان الاجتماعي والمعيشي.
![]()
