بغداد – في تصريحات قانونية مثيرة، فنّد الخبير القانوني أمير الدعمي المزاعم التي تروّج بأن العراق تنازل عن خور عبد الله للكويت في تسعينيات القرن الماضي، مؤكداً أن هذه المعلومات غير دقيقة ومضللة.
وأوضح الدعمي أن العراق لم يوقع على أي اتفاقية تفيد ببيع أو التنازل عن خور عبد الله في عام 1991 أو 1993 كما يروَّج، بل إن اعترافه بقرار مجلس الأمن 833 جاء ضمن سياق القبول بالحدود كما رسمتها الأمم المتحدة بناءً على قرارات سابقة، أبرزها القرار 687 الذي استند بدوره إلى رسالة تاريخية من نور السعيد تعود إلى عام 1932، ولم يكن فيها أي إشارة إلى التنازل عن السيادة البحرية أو الممرات الملاحية.
وأشار الدعمي إلى أن الاتفاقية الموقعة في عام 2012 والمُضي بها عام 2013 منحت الكويت امتيازات كبيرة على حساب السيادة العراقية، من بينها رسم حدود بحرية جديدة من النقطة 132 إلى 162، وهو أمر لم يكن موجوداً أصلاً في خرائط الأمم المتحدة، ويشكّل إضعافًا للموقف العراقي.
وأضاف أن الكويت استغلت هذا الاتفاق لاحقاً لبناء جزيرة صناعية مقابلة للنقطة 162، ما زاد من الضغط على الممر الملاحي العراقي، وسط صمت رسمي واضح من الحكومة العراقية، رغم أن حكومة حيدر العبادي كانت قد قدّمت اعتراضاً رسمياً إلى مجلس الأمن في حينه.
واختتم الدعمي حديثه بالتأكيد على أن الاتفاقية ذات طابع سياسي أكثر مما هي قانونية، مشدداً على أن أغلب المختصين في القانون البحري يرفضون مضمونها، لما تحمله من إجحاف بحق العراق وتنازل غير مبرر عن حقوقه السيادية في الممرات المائية .
![]()
