دعت الفصائل، بشكل فوري، إلى إلغاء زيارة الزيدي إلى السعودية، وربطت ذلك بوقف إجراءات حصر السلاح، في أعقاب هجمات سعودية-أميركية طالت نحو 10 مقرات للحشد الشعبي في 6 محافظات، وأسفرت، بحسب المعلومات الأولية، عن سقوط أكثر من 50 قتيلاً وجريحاً.
وتقول مصادر قريبة من الحشد الشعبي إن الفصائل «لا تملك القدرة على مهاجمة السعودية، وإلا لكانت فعلت ذلك من قبل بسبب مواقف السعودية المعادية لمحور المقاومة».
وتضيف المصادر أن الحكومة العراقية لم تستطع حتى الآن إجراء تحقيق حاسم في ما تزعم الرياض أنه هجوم انطلق من الأراضي العراقية، ولم تحترم بغداد، بحسب المصادر، ما وعدت به من كشف الجهات المتورطة ومحاسبتها، الأمر الذي أبقى الاتهامات السعودية بلا إجابة عراقية حاسمة.
وكان رئيس الحكومة علي الزيدي قد وجّه الأجهزة الأمنية بالتحقيق في استهداف السعودية بطائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية، بحسب ما أعلنته الرياض.
وتتساءل المصادر: «إسرائيل لم تعرف مصدر الطائرات التي تهاجمها، فكيف عرفت السعودية بأنها قادمة من العراق؟».
وبحسب المصادر، فإن قيادات في الفصائل اعتبرت أن «ذهاب الزيدي إلى السعودية خزي وعار ويجب إلغاؤه».
كما دعت الفصائل، وفق المصادر نفسها، رئيس الحكومة إلى إعلان إيقاف إجراءات حصر السلاح بيد الدولة، بذريعة أن الحكومة «غير قادرة على حماية الدم العراقي»، مع احتمال تكرار الهجمات من دول الخليج.
ودعت أيضاً إلى أن تقوم الحكومة بالرد، وهو ما طالب به سعود الساعدي، النائب عن كتلة حقوق، المظلة السياسية لـ«كتائب حزب الله»، على القصف السعودي.
وفي خضم تبادل الاتهامات، قالت المصادر القريبة من الفصائل إن الهجمات الأخيرة ربما تكون قد نُفذت من جانب إسرائيل، مشيرة إلى أن إسرائيل «أنشأت مقرات في صحراء النجف والمثنى المقابلة للسعودية».

![]()
