بغداد – في ظل الجدل الذي أثاره الخطاب المسيء للنائب السابق أحمد الجبوري (أبو مازن)، كشف المحلل السياسي سيف الهاشمي عن خلفيات صعود هذه النماذج إلى واجهة المشهد السياسي، مشيراً إلى أن الفساد السياسي والتدخلات الخارجية هما السبب الرئيس وراء بروز مثل هذه الشخصيات التي “لا تمتلك أي قاعدة جماهيرية حقيقية”.
وقال الهاشمي ، إن غياب بعض الشخصيات السنية المؤثرة عن الساحة يعود إلى أن “الكثير منهم لم يصعدوا بإرادة الناس، بل بفعل تعاونهم مع القوات الأمريكية بعد 2004 كمترجمين أو مصادر استخبارية”، مضيفاً أن “هؤلاء فرضوا أنفسهم على أبناء محافظاتهم بدعم خارجي لا شعبي”.
وأوضح الهاشمي أن “الأهالي كانوا ينظرون إلى هذه الأسماء على أنها أدوات رخيصة الثمن لكنها مدعومة سياسياً وأمنياً، ما جعل المجتمع بين خيارين: مجاراتهم أو السكوت عنهم خوفاً من نفوذهم المرتبط بالخارج”.
وأشار إلى أنه بعد الانسحاب الأمريكي في 2011، “اتجهت بعض هذه الشخصيات إلى الخضوع لإحدى دول الجوار بحثاً عن النفوذ والمال، ونجحت في بناء ثروات طائلة عبر الفساد والتعاملات المشبوهة داخل الدولة”.
🔹 نموذج أحمد الجبوري (أبو مازن):
ربط الهاشمي بين الخطاب الأخير المثير للجدل للجبوري وبين ملفات قضائية واتهامات سابقة بالسرقة والفساد المالي، مشيراً إلى أن “ما صدر عنه لا يعكس سوى واقعٍ مريضٍ وانحدارٍ أخلاقيٍ خطير، يسيء لقيم المجتمع العراقي بأسره”.
وأضاف أن الجبوري “كان يسير جنباً إلى جنب مع الشهيد أحمد الفحل في فترة لم يكن له فيها أي عنوان سياسي واضح، ثم لاحقاً واجه عدة دعاوى قضائية وسُجن لفترة، قبل أن يخرج بصفقات إسقاط الدعاوى، وهو ما يعكس خلل المنظومة القانونية وتدخل النافذين في القضاء”.
وختم الهاشمي تحليله بالقول إن “هذه الشخصيات تمثل نتيجة مباشرة لفساد السلطات وضعف القانون، إذ لا يُحاسب من يسيء إلى المجتمع أو يهين القيم العامة، بل يُكافأ بالمناصب والأموال”. وأكد أن “تصريحاتهم الأخيرة لا تعبّر إلا عن إفلاس سياسي وأخلاقي كشف زيف الشعارات التي ترفعها الطبقة الحاكمة”.
![]()
