في تحذير لاذع يفضح فشل الحكومة في إدارة ملف المياه، أكدت عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية، ابتسام الهلالي، أن العراق يواجه كارثة حقيقية مع اقتراب فصل الصيف، تتمثل في أزمة جفاف غير مسبوقة تهدد نهري دجلة والفرات بسبب تراجع حاد في معدلات الأمطار وقلة الإطلاقات المائية من تركيا وإيران. وأشارت الهلالي في تصريح صحفي إلى أن تراجع الخزين المائي في العراق من 20 مليار متر مكعب إلى 10 مليارات فقط هذا العام يُشكّل تهديداً خطيراً للأمن المائي والغذائي في البلاد، وهو مؤشر واضح على تراخي الحكومة وعدم اتخاذها الإجراءات اللازمة لدرء الكارثة. واتهمت الهلالي حكومة محمد شياع السوداني بـ”عدم المبالاة” واستمرار غياب أي خطة حقيقية لمواجهة أزمة المياه، مؤكدة أن الأزمة ليست مجرد نتيجة عوامل طبيعية، بل هي انعكاس مباشر لتجاهل السلطة السياسية وتقصيرها في الضغط على دول الجوار من خلال القنوات الدبلوماسية. ودعت الهلالي الحكومة العراقية إلى التحرك الفوري عبر المنظمات الدولية، وخاصة الأمم المتحدة، لممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية على تركيا وإيران لضمان زيادة الإطلاقات المائية، والحصول على حصة العراق العادلة من مياه نهري دجلة والفرات. تأتي هذه التحذيرات وسط تدهور مستمر لمستوى المياه، مما يهدد الزراعة، والصحة العامة، ويضع ملايين العراقيين على حافة أزمة إنسانية خطيرة، في وقت تتوارى فيه الحكومة عن مسؤولياتها، مخلفة وراءها أزمة مائية قد تتحول إلى كارثة لا تحمد عقباها
![]()
