كشفت وثيقة رسمية عن قيام الأمانة العامة لمجلس الوزراء بتدوير المدير العام لدائرة البحوث الزراعية في وزارة الزراعة، حاتم كريم، ونقله إلى منصب مدير عام دائرة البستنة، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لاحتواء الغضب المتصاعد داخل الدائرة، عقب تظاهرات نظمها الموظفون أمام مقرها في أبي غريب غربي بغداد.
وبحسب الوثيقة، فإن القرار جاء تحت عنوان “إجراءات إدارية”، دون الإشارة إلى فتح تحقيق رسمي أو اتخاذ إجراءات قانونية واضحة بحق المدير المقال، رغم خطورة الاتهامات التي فجّرها الموظفون المحتجون.
وكان موظفو دائرة البحوث الزراعية قد خرجوا في تظاهرة سلمية طالبوا فيها وزارة الزراعة والجهات الرقابية بالتدخل العاجل لوقف ما وصفوه بالتجاوزات الإدارية والانتهاكات التي طالت حقوقهم الوظيفية وكرامتهم الإنسانية.
وأكد المتظاهرون أن المدير العام تجاوز على كرامة الموظفين وفرض إجراءات تعسفية حرمتهم من حقوقهم المشروعة، فضلاً عن صدور تصرفات وتصريحات اعتبروها مسيئة للدين الإسلامي ومخالفة للقيم الوظيفية والأخلاقية.
وأشار المحتجون إلى أن استمرار هذه الممارسات أدى إلى خلق بيئة عمل متوترة وغير مستقرة، وانعكس سلباً على الأداء المؤسسي والبحثي للدائرة، مؤكدين أن تدوير المسؤول إلى موقع آخر لا يمثل حلاً حقيقياً، ما لم يُرافقه تحقيق شفاف ومحاسبة قانونية عادلة.
وطالب الموظفون الجهات المعنية بفتح تحقيق مستقل في جميع الاتهامات المطروحة، وعدم الاكتفاء بإجراءات إدارية وصفوها بأنها “ترحيل للأزمة لا أكثر”، مؤكدين تمسكهم بحقهم في التعبير السلمي وفق القوانين النافذة.

![]()
