في ظل تراجع هيبة الدولة وفشل حكومي واضح في ضبط السلاح المنفلت، سقط البطل الرياضي العراقي حمودي رياض قتيلًا، إثر شجار دموي في محافظة أربيل، في مشهد بات مألوفًا في عراق يعاني من انعدام الردع وغياب المحاسبة. الاتحاد العراقي لبناء الأجسام نعى رياض، واصفًا مقتله بـ”الغادر والجبان”، بعد أن كان ضحية حادث إطلاق نار داخل محطة وقود في شارع كويه وسط أربيل. الشجار، الذي بدأ بسبب خلاف بسيط، سرعان ما تحول إلى جريمة قتل، حين أطلق أحد العاملين في المحطة النار على سائق ورفيقه، ليفارق رياض الحياة لاحقًا متأثرًا بجراحه. هذه الحادثة ليست سوى واحدة من سلسلة طويلة من جرائم القتل العشوائي التي تشهدها البلاد، نتيجة تفشي السلاح خارج سلطة الدولة، والتقاعس المستمر من حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني عن معالجة هذا الانفلات الخطير. رغم الوعود المتكررة بحصر السلاح بيد الدولة، ما زال المواطنون يدفعون الثمن، وسط مؤشرات واضحة على فساد الأجهزة المعنية، وتواطؤ أو عجز السلطة التنفيذية في إنفاذ القانون أو حماية أرواح الأبرياء. تتكرر المآسي، وتتوالى بيانات النعي، لكن الدولة لا تزال غائبة. فهل باتت دماء العراقيين رخيصة إلى هذا الحد؟ وهل يحتاج العراقيون إلى مجازر أكبر حتى تتحرك حكومة السوداني فعلًا للجم هذا الفلتان الذي يهدد ما تبقى من أمن البلاد؟
![]()
