أربيل – في خطوة أثارت موجة من الجدل والاتهامات، أقدمت قوة أمنية في السليمانية على اعتقال شاسوار عبد الواحد، زعيم حزب الجيل الجديد وأبرز الأصوات المعارضة للحزبين الحاكمين في إقليم كردستان، وذلك قبل أقل من 24 ساعة على اجتماع سياسي جمع الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني في أربيل.
وبالتزامن مع هذا الاعتقال، وصل السياسي المخضرم هوشيار زيباري، الملقب بـ”ثعلب المفاوضات”، إلى مقر الاتحاد الوطني للمشاركة في جلسة مغلقة ناقشت ترتيبات المرحلة المقبلة، وعلى رأسها إطلاق أعمال الدورة السادسة لبرلمان كردستان في أيلول المقبل، واستكمال تشكيل الحكومة الجديدة.
مراقبون اعتبروا أن التوقيت المريب بين الحدثين يكشف عن صفقة سياسية غير معلنة تهدف إلى إحكام قبضة الحزبين الحاكمين على المشهد وإسكات كل صوت معارض، تمهيداً لمرحلة تفاهمات تُدار بعيداً عن أعين الشارع.
وأشاروا إلى أن هذا الأسلوب ينسف صورة الإقليم كـ”واحة ديمقراطية” يروّج لها الحزب الديمقراطي في لقاءاته مع الحلفاء، ويعكس ممارسات سلطوية تُقصي خصوماً سياسيين يمتلكون ثقلاً برلمانياً حقيقياً، حيث يملك حزب الجيل الجديد 15 مقعداً في برلمان الإقليم و9 مقاعد في البرلمان العراقي.
ويطرح الشارع اليوم سؤالاً لا يخلو من التحدي: كيف يمكن الحديث عن برلمان يمثل الشعب في ظل تغييب قسري لزعيم أكبر حزب معارض؟ وهل هي بداية مرحلة جديدة من تقاسم السلطة على حساب الديمقراطية، أم مجرد بروفة لاتفاقات أكبر قد تنفجر لاحقاً بفعل تاريخ الحزبين الحافل بنقض العهود والصدامات؟
![]()
