بغداد – تفجّرت موجة غضب واسعة عقب الكشف عن قائمة مرشحي السفراء التي أعدّتها الأحزاب، في مخالفة صريحة للقانون رقم (45) لسنة 2008 الخاص بوزارة الخارجية.
ورغم أن القانون ينصّ على أن 75% من السفراء يجب أن يُختاروا من داخل الوزارة من الكفاءات المهنية غير المتحزبة، مقابل 25% فقط من ترشيحات الكتل السياسية، جاءت القائمة الحالية بترشيحات حزبية بالكامل، مستبعدة المهنيين المستقلين الذين يمثلون العراق لا الطائفة ولا القومية، وهو ما اعتُبر قرصنة سياسية فاضحة على حساب حقوق أبناء الوزارة.
ودعا عدد من الأصوات الإصلاحية، من داخل السلك الدبلوماسي وخارجه، المرجعية الدينية، ومجلس القضاء الأعلى، والسلطة الرابعة، إلى الوقوف بوجه هذه المهزلة القانونية والسياسية، محذّرين من أن تمرير هذه القائمة سيُقابل بمقاطعة واسعة للانتخابات المقبلة، واعتباره إعلانًا صريحًا من الأحزاب بعدم احترامها للدولة ومواطنيها.
وتعدّ هذه الواقعة شاهدًا جديدًا على تسلّط الأحزاب على مفاصل الدولة، واغتيال الكفاءة والمهنية، وسط صمت حكومي مطبق، يُعبّر عن فشل صارخ في حماية مؤسسات الدولة من التسييس والانحدار الإداري .
![]()
