بغداد – كشف مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي، في تصريحات مثيرة، عن تفاصيل مكالمة هاتفية أجراها مع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، تناولت مخاوف من محاولة نقل ملف “نزع سلاح الحشد الشعبي” من حزب الله اللبناني إلى العراق، مما يعكس تدخلات إيران المستمرة وانتهاكها الصريح لسيادة العراق.
وفي مقابلة مع وكالة “تسنيم” الإيرانية، أكد ولايتي أن المالكي، الذي وصفه بـ”الرجل الشجاع” بسبب أدواره السابقة، شدد على أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لاستهداف الحشد الشعبي في العراق بعد لبنان، وأن إيران والعراق يتفقان على رفض نزع سلاح حزب الله والحشد الشعبي، معتبرين الحشد الشعبي درعاً أساسياً يحمي العراق من الانهيار تحت ضغط القوات الأميركية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الحكومة العراقية برئاسة محمد شياع السوداني التأكيد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وفرض سلطة القانون، في رسالة تظهر تعثرها وضعفها أمام النفوذ الإيراني المتزايد.
يُذكر أن البرلمان العراقي أقر قانون الحشد الشعبي عام 2016، لكن دون تنظيم دقيق لدوره، بينما تُثار الآن محاولات لتعديل القانون لإعادة دمج الحشد ضمن المؤسسات الأمنية الرسمية، في ظل مخاوف من تحول الحشد إلى أداة نفوذ إيراني داخل العراق.
من جانب آخر، أدانت وزارة الخارجية اللبنانية تصريحات ولايتي، واعتبرتها تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية، ما يعكس بروز الأزمة الإقليمية بين النفوذ الإيراني ومحاولات الدول المجاورة للحفاظ على سيادتها.
هذا المشهد يعكس هشاشة السيادة العراقية وسط فوضى سياسية وفساد متغلغل، حيث تبدو حكومة السوداني عاجزة عن حماية قرار الدولة، بينما يستغل المالكي مستشاره الإيراني نفوذه ليعزز أجندة طهران، على حساب استقلالية العراق ومصالح شعبه .
![]()
