كركوك – رغم مرور ما يزيد على أربعة عشر عاماً على انطلاق مشروع المستشفى التركي بسعة 400 سرير في كركوك، ما يزال هذا الصرح الصحي متلكئاً، ليبقى شاهداً صارخاً على فساد السلطات وتقاعسها عن تلبية أبسط حقوق المواطنين.
النائب أرشد الصالحي، رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية، وصف الأمر بـ”الجريمة الكبرى بحق أهالي كركوك”، مؤكداً أن المشروع الذي انطلق عام 2011 لم يرَ النور حتى الآن بسبب تقاعس الشركة المنفذة، وغياب السيولة المالية، وضعف المتابعة الوزارية.
ويطالب الصالحي وزارة المالية بإطلاق التخصيصات، محمّلاً الحكومة مسؤولية استمرار هذه المأساة، مؤكداً أن إنجاز المشروع ضرورة عاجلة لخدمة جميع مكونات المحافظة التي تُترك منذ سنوات بلا مستشفى حديث قادر على استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى.
أهالي كركوك يرون في المستشفى المتلكئ مرآة للفساد المستشري، حيث ضاعت مليارات الدنانير في مشاريع على الورق، بينما المرضى يواجهون نقصاً حاداً في الخدمات الصحية، ويُجبرون على السفر إلى محافظات أخرى أو حتى خارج العراق بحثاً عن العلاج
![]()
