رغم أنها تمثل العمود الفقري للإنتاج النفطي والغازي في محافظة ميسان، تعيش ناحية بني هاشم أوضاعاً بيئية وخدمية متدهورة، في مشهد يعكس فشلاً حكومياً واضحاً في إدارة المناطق المنتجة للثروات الطبيعية.
وكشف مدير الناحية، مصطفى عجيل، يوم الثلاثاء، عن تعرض بني هاشم لتلوث بيئي خطير وشح حاد في المياه، على الرغم من أنها تسهم بنحو 60% من إجمالي الاستخراج النفطي والغازي في المحافظة، وتحتضن أغلب الشركات النفطية العاملة في ميسان.
وأكد عجيل أن عمليات الاستخراج النفطي تسببت بتلوث واسع في المياه والهواء والتربة، في ظل غياب أي معالجات جدية أو التزام بيئي من قبل الشركات أو الجهات الحكومية المعنية، مشيراً إلى أن الناحية تعاني في الوقت نفسه من إهمال خدمي مزمن على مستوى المحافظة والحكومة المركزية.
وأضاف أن أزمة المياه بلغت مستويات كارثية بعد جفاف الأنهر وتوقف جميع محطات التصفية، ما اضطر الأهالي للاعتماد على صهاريج المياه كحل مؤقت لا يمكن الاستمرار به، خاصة أن الناحية لا تمتلك سوى حوضية واحدة، في مؤشر واضح على ضعف التخطيط وسوء إدارة الأزمة.
وأوضح أن هذا التدهور البيئي والخدمي دفع العديد من سكان الناحية إلى الهجرة القسرية نحو مناطق أخرى، هرباً من الجفاف والتلوث، فيما تقتصر المشاريع الحكومية الحالية على أعمال محدودة مثل إكساء بعض الطرق، دون وجود أي مشاريع استراتيجية توازي حجم الكارثة أو أهمية المنطقة الاقتصادية.
وأشار عجيل إلى وجود حديث حكومي عن إنشاء محطة استراتيجية لضخ المياه بطاقة ألف متر مكعب، إلا أن المشروع لا يزال حبيس الوعود والتأخير الإداري، مؤكداً أن إنقاذ أهالي بني هاشم يتطلب تحركاً عاجلاً من الحكومة المركزية لتسريع إجراءات التعاقد والتنفيذ بدلاً من الاكتفاء بالتصريحات.
وختم بالتشديد على أن استمرار هذا الإهمال يهدد استقرار السكان ويضع المناطق المنتجة للنفط أمام خطر التدهور البيئي والسكاني، محمّلاً الجهات الحكومية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في ناحية بني هاشم.
![]()
