ميسان – في مشهد مؤلم يُجسد فشل السلطات في إدارة الموارد المائية، شهد نهر المشرح في محافظة ميسان جفافاً تاماً نتيجة انقطاع المياه من المصادر المغذية، وسط صمت رسمي وتقاعس واضح من الجهات المعنية، ما تسبب بأزمة عطش خانقة لأكثر من 40 عائلة تقطن في المنطقة.
وذكر مراسل السومرية نيوز أن ناحية المشرح تعيش أوضاعاً مأساوية بعد أن تحوّل مجرى النهر إلى أرض يابسة، دون أي تحرك حكومي فاعل لإنقاذ الأهالي أو إيجاد حلول مستدامة، مشيراً إلى تصاعد التحذيرات من تهديد مباشر يطال أهوار المحافظة ويهدد بانهيار بيئي واجتماعي وشيك.
وتابع أن موجة الهجرة القسرية من الأرياف مستمرة، إذ يضطر السكان إلى ترك أراضيهم الزراعية ومنازلهم بحثاً عن الماء، بعد أن عجزت السلطات عن تأمين أبسط مقومات الحياة، في وقت تُهدر فيه الدولة مليارات الدنانير في مشاريع فاشلة واتفاقيات غير ذات جدوى.
ويحمّل ناشطون ومواطنون غاضبون وزارة الموارد المائية والحكومة المحلية في ميسان مسؤولية الكارثة، مؤكدين أن ما يجري هو نتيجة طبيعية لسنوات من الفساد وسوء الإدارة والتجاهل المزمن لمعاناة الجنوب العراقي.
ومع غياب أي خطة طوارئ رسمية، تتصاعد المطالبات بفتح تحقيق عاجل لمحاسبة المتسببين في حرمان مئات المواطنين من حقهم في الماء، وسط تساؤلات عن مصير الأموال المخصصة لمعالجة أزمة الجفاف وتنمية الأهوار، والتي تبخرت كما تبخر ماء المشرح .
![]()
