كركوك
كشفت حادثة وفاة امرأة تبلغ من العمر 52 عامًا في محافظة كركوك، عن جانب آخر من الإخفاقات المستمرة في القطاع الصحي العراقي، بعد أن فارقت الحياة متأثرة بإصابتها بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) وتليّف متقدم في الرئتين، دون أن تُشخّص حالتها أو تتلقّى العلاج المناسب في الوقت المناسب. ووفق مصدر طبي في دائرة صحة كركوك، فإن “المرأة نُقلت إلى المؤسسة الصحية وهي في حالة حرجة، ولم تكن حالتها معروفة على المستوى الطبي حتى لحظة دخولها الطوارئ”، مبينًا أن “الفحوصات أظهرت إصابتها بالإيدز، إلى جانب تليّف رئوي شديد، مما أدى إلى تدهور سريع في وضعها الصحي ووفاتها رغم كل محاولات الإنعاش”. وتطرح هذه الحادثة تساؤلات جدية عن كفاءة مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وجدوى برامج الفحص الدوري، وفعالية حملات التوعية للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والمعدية، في ظل انعدام الإمكانيات الحقيقية لرصد الحالات قبل وصولها إلى مراحل متقدمة وخطرة. ورأى مراقبون للشأن الصحي أن “وفاة امرأة بالإيدز دون تشخيص مبكر أو دعم علاجي مناسب، يؤشر على فشل منظومة صحية مترهلة، تتعامل مع الأمراض بطرق ارتجالية لا ترقى إلى مستوى التحديات الصحية الراهنة”، مؤكدين أن “غياب خطط واضحة للتشخيص الوقائي وانعدام الوعي المجتمعي سببان رئيسيان في تصاعد مثل هذه الحالات”. في الوقت ذاته، ورغم التزام الطاقم الطبي بالإجراءات الوقائية داخل المؤسسة، إلا أن عدم رصد الحالة إلا في مرحلة حرجة يكشف عمق الأزمة داخل النظام الصحي، ويؤكد الحاجة الملحّة إلى مراجعة جذرية لآليات الرعاية والتشخيص والتثقيف الصحي في عموم البلاد
![]()
