حذّر مراقبون وخبراء في الشأن السياسي من خطورة استمرار الفوضى داخل قبة البرلمان العراقي، مؤكدين أن ما يحدث من مشادات كلامية واشتباكات بالأيدي بين النواب لا يمس فقط بهيبة المجلس، بل يعكس فشلاً في أداء دوره التشريعي ويزيد من احتقان الشارع. وأكد رئيس مركز رفد للدراسات الاستراتيجية، عباس الجبوري، أن تكرار هذه المشاهد في جلسات البرلمان يبعث برسائل سلبية للرأي العام، ويُظهر غياب الانضباط السياسي داخل المؤسسة التي يفترض أن تقود التشريع والمحاسبة. وقال الجبوري إن هذه السلوكيات لا تضعف صورة البرلمان داخلياً فحسب، بل تُحرج الدولة أمام المجتمع الدولي، وتثير تساؤلات جدية حول قدرة البرلمان على إدارة الحوار الديمقراطي أو إصدار قوانين تخدم المواطنين وتواجه الأزمات الاقتصادية والسياسية المتراكمة. ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا النهج الفوضوي من شأنه أن يعمّق فقدان الثقة بين المواطن والمؤسسات، ويزيد من عزوف الناخبين عن المشاركة في العملية السياسية، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى وحدة القرار وتحرك جاد نحو الإصلاح.
![]()
