بغداد – تعرض حقل كورمور الغازي في السليمانية ، لهجوم جديد بطائرات مسيّرة مجهولة، في حادثة تُعد الثانية خلال أيام، وسط عجز حكومي متكرر عن حماية واحد من أهم مصادر الطاقة في العراق.
مصدر أمني أكد أن “عدة مسيّرات استهدفت محيط الحقل جنوب شرقي السليمانية، متسببة باندلاع حرائق محدودة تمت السيطرة عليها لاحقاً”، مبيناً أن الهجوم لم يخلف خسائر بشرية، لكنه كشف هشاشة الإجراءات الأمنية حول منشأة حيوية يفترض أن تُصان بأعلى درجات الحماية.
وبحسب المصدر، لا تزال الجهة المنفذة مجهولة، فيما تواصل الفرق الأمنية تحقيقات “روتينية” لم تكشف شيئاً حتى الآن، رغم أن الهجمات باتت تتكرر بلا رادع، ما يثير تساؤلات بشأن غياب الردع وضعف منظومات الدفاع في منطقة تُعد شرياناً أساسياً لقطاع الطاقة.
الهجوم الجديد جاء بعد أيام فقط على استهداف مماثل للحقل نفسه، فيما تضطر شركة دانة غاز المشغّلة إلى العمل وسط إجراءات أمان مشددة خوفاً من تكرار الضربات التي عطلت الإنتاج في مناسبات سابقة، في وقت تبدو السلطات وكأنها فقدت القدرة على تأمين الحقل أو منع تكرار الاعتداءات.
لاحقاً، أعلنت وزارتي الموارد الطبيعية والكهرباء في إقليم كردستان أن الهجوم وقع عند الساعة 11:30 مساءً واستهدف مزرعة الحقل، ما أدى إلى إيقاف تصدير الغاز بشكل كامل إلى محطات الكهرباء، وهو ما يعني انهياراً فورياً في الإمدادات الحيوية التي تعتمد عليها منظومة الطاقة.
وأكدت الوزارتان أن فرق الطوارئ تتواصل مع شركة دانة غاز لتقييم الخسائر والعمل على تقليل تأثير توقف الإنتاج، في وقت يحاول المسؤولون طمأنة المواطنين بأن الجهود قائمة لإعادة ضخ الغاز حال انتهاء الإجراءات الفنية والأمنية، فيما الحقيقة على الأرض تشير إلى فشلٍ مزمن في حماية الحقول الغازية وتركها هدفاً سهلاً للمسيّرات المجهولة.
![]()
