بغداد – في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، قررت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رد الشكوى المقدمة من النائب حسين عرب ضد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، معتبرة أن تصرفه “غير مخالف للأنظمة والتعليمات”، وهو ما اعتبره مراقبون دليلاً جديداً على تسييس المفوضية وتغليب النفوذ الحكومي على القانون.
ووفق وثيقة رسمية ، فإن مجلس المفوضين رفض الشكوى بالكامل استناداً إلى المادة (3/رابعاً) من نظام الشكاوى والطعون لانتخابات مجلس النواب رقم (10 لسنة 2025)، بزعم أن رئيس الوزراء “لم يخالف الضوابط”.
ويشير القرار إلى استمرار نهج المفوضية في تجاهل الشكاوى المقدمة ضد كبار المسؤولين، بينما تُطبّق إجراءات صارمة على المرشحين المستقلين أو خصوم الأحزاب المتنفذة.
ويرى خبراء أن هذا الموقف يعكس ضعف استقلالية المفوضية وخضوعها لضغوط سياسية واضحة، خصوصاً أن العديد من الشكاوى السابقة ضد مسؤولين بارزين تم حفظها دون تحقيق جدي، مما يعمّق أزمة الثقة بين الناخبين والعملية الانتخابية.
وأكد مراقبون أن رد الشكوى بهذه السرعة يطرح تساؤلات حول مدى نزاهة المفوضية وقدرتها على التعامل العادل مع الجميع، وسط تزايد الشكوك في أن القانون يُطبَّق انتقائياً لخدمة السلطة التنفيذية وحماية المتنفذين من أي محاسبة قانونية أو سياسية.
![]()
