كشف الخبير في الشؤون القانونية سالم حواس ، تعقيدات المسار الدستوري والقانوني المرتبط بحسم نتائج الانتخابات، في وقت يرى فيه مراقبون أن السلطات تتعمد إطالة زمن الحسم عبر دهاليز الطعون واللجان والهيئات لتأجيل المصادقة النهائية.
وقال حواس إن مرحلة ما بعد إعلان النتائج النهائية تبدأ بفتح باب الطعون لثلاثة أيام فقط، ثم تُمنح المفوضية سبعة أيام لحسم ما يصلها من طعون، لكنّ هذه المدد – ورغم وضوحها – أصبحت مساحة واسعة للتلاعب والمساومات، خصوصاً أن الملفات بعدها تنتقل إلى الهيأة القضائية المختصة.
وبيّن أن الهيأة القضائية تمتلك عشرة أيام للبت في الطعون، وبعد انتهاء هذه المهلة يُفترض أن تُحال النتائج كاملة إلى المحكمة الاتحادية العليا. إلا أن الخبير يشير بوضوح إلى أن المحكمة الاتحادية لا تمتلك أي سقف زمني مُلزم في الدستور، وهو ما يمنح السلطات منفذاً مفتوحاً للتأخير، رغم أن المصادقة هي الخطوة الحاسمة لبدء الدورة النيابية الجديدة.
وجاء تصريح حواس بالتزامن مع إعلان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إحالة 528 طعناً إلى الهيأة القضائية من أصل 872 طعناً قُدمت بشأن النتائج، وهو رقم يعكس حجم الفوضى الانتخابية والخلل الإداري الذي سمح بتضخم الطعون بهذا الشكل.
وبحسب التوقيتات القانونية، فإن إحالة الطعون تعني بدء العدّ التنازلي للهيأة القضائية لحسم الملفات خلال عشرة أيام، قبل أن تنتقل الكرة إلى ملعب المحكمة الاتحادية التي ستتلقى النتائج النهائية وتصدر قرار المصادقة، وهو القرار الذي ينتظره المواطنون بينما تتقاذفه المؤسسات بين التأخير والإحالات المتكررة، تمهيداً لدعوة رئيس الجمهورية مجلس النواب إلى الانعقاد خلال 15 يوماً وفق المادة 54 من الدستور.
![]()
